مركز المصطفى ( ص )

108

العقائد الإسلامية

وسعد بن عبادة ، وابنه قيس بن سعد ، وأبو أيوب الأنصاري . . . وآخرون يصلون إلى نحو مئة صحابي ، كان لهم أدوار هامة في حروب الردة والفتوحات ، وقد وقفوا من أول الأمر مع علي ( عليه السلام ) أو انضموا إليه فيما بعد ، أو قاتلوا معه في حروبه ، واستشهدوا بين يديه ، أو ثبتوا بعد شهادته على ولائه . . وكل واحد من هؤلاء يستحق دراسة جادة ، لشخصيته وأحاديثه . . فهم ظاهرة يقل مثيلها في الأديان الأخرى ، تمثل الوجه الآخر لما قالته الحكومات القرشية ودونته عن إجراءات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأقواله عن مستقبل الإسلام ومسيرته من بعده . . إلى أن يبعث الله الإمام المهدي الموعود على لسانه بعده . ونكتفي هنا بإيراد مقتطفات عن بريدة من مصادرنا : - قال أبو جعفر الطوسي في أماليه : 1 / 249 أبو العباس قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال : حدثنا الحسن - يعني ابن عطية قال : حدثنا سعاد ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده ، وجمعهما فقال : إذا اجتمعتما فعليكم علي . قال : فأخذنا يمينا أو يسارا . قال : وأخذ علي فأبعد ، فأصاب سبيا فأخذ جارية من الخمس . قال بريدة : وكنت أشد الناس بغضا لعلي وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس فقال : ما هذا ؟ ثم جاء آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة ، قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله فأخبره ، وكتب إليه . فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله وأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت وتكلمت ، فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي